الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
344
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الصفات حسبما بينا ( مختص بالقصر الحقيقي ألا ترى أنهم ) أي أهل اللسان والمحاورات العرفية أو علماء علم الفصاحة والبلاغة ( اتفقوا على صحة ما في الدار الا زيد قصرا حقيقا مع أنه ليس ردا على من اعتقد أن جميع الناس في الدار ) المذكورة لأن العاقل لا يعتقد ذلك فمن اتفاقهم على صحة ذلك يعلم أن الاقتضاء المذكور يختص بالقصر الغير الحقيقي . ( ويمكن أن يجاب عنه ) أي عن اشكال القائل ( بأن المراد هو الثاني ) أي الأعم من الواحد والاثنين والجمع ( وهذا المعنى ) كما قال القائل ( مشترك بين الحقيقي وغير الحقيقي ) فيدخل فيه كما قال القائل الحقيقي ولم يأت بقيد مخرج له ( لكنه خصصه بغير الحقيقي لأنه ) أي الخطيب ( ليس بصدد التعريف ) التام الجامع المانع لغير الحقيقي والا لكان عليه أن يأتي بقيد مخرج له ليتميز عن الحقيقي ( بل غرضه من هذا الكلام ) أي من قوله والأول من غير الحقيقي تخصيص أمر بصفة دون أخرى الخ ( أن يفرع عليه التقسيم ) أي تقسيم القصر ( إلى قصر الافراد والقلب والتعيين وهذا التقسيم لا يجري ) كما أشار اليه آنفا بقوله سنشير ( في القصر الحقيقي إذ العاقل ) كما أشرنا آنفا ( لا يعتقد اتصاف أمر بجميع الصفات ) حتى يكون الكلام معه قصر افراد حقيقي ( ولا اتصافه بجميع الصفات غير صفة واحدة ) حتى يكون الكلام قصر قلب حقيقي ( ولا يردده أيضا بين ذلك ) أي لا يردد الامر اى الموصوف بين جميع الصفات وصفة واحدة حتى يكون الكلام معه قصر تعيين ( وكذا اشتراك صفة بين جميع الأمور ) إذ العاقل لا يعتقده على أحد الانحاء الثلاثة من